جمعية التعليم المسيحي بحلب

سنة التأسيس 1891، رقم الشهر 516 بتاريخ 1960/7/20، رقم شهر التعديل 1971/5/10

الجمعية دينية، تهدف إلى نقل الإيمان المسيحي الكاثوليكي وتقديس نفوس أعضائها وتعليم الأولاد المسيحيين مبادئ الديانة المسيحية، وتربيتهم تربية صالحة، كما تهدف إلى تثقيف الشبيبة المسيحية، سواءً أكانت هذه الشبيبة من أعضائها أم من غير أعضائها، وتنشئهم على محبة الله، والقريب والوطن.

الصفحة الرئيسية

دورة التعليم التاسعة والأربعون - كفرون

اليوم الثاني 2019/7/2

ابتدأ النهار بصلاة الصباح، ثم بدأ حديث الأب فادي نجار المحترم عن المحور الأول: (الانتماء ليسوع) حيث شرح الأب الواعظ المنهجية المناسبة للانتماء إليه، هذا الانتماء الذي يتجلى أيضا بالانفتاح على الآخرين وتفسير ما يجري حولنا بأعين الرب يسوع وليس بالعكس أي أن نفسر الانجيل انطلاقا من الأحداث التي نعيشها. تخلل المحور نصف ساعة لتعليم ترتيلة مناسبة تساهم أيضا في إضفاء أجواء الفرح على الدورة.
وفي القسم الثاني من الموضوع تناول الأب فراس لطفي المرشد التربوي بعض النصوص الانجيلية متى 8/5-13/ شفاء خادم الضابط ، يوحنا 4/1-42/ يسوع والمرأة السامرية، لوقا 15/11-32/ مثل الابن الضال التي تثبت الأفكار السابقة … وفي فترة بعد الظهر اجتمع المربون ضمن حلقات للتفكير بمنهجيات تربوية ناشطة تقدم صورة واضحة عن اللقاء بيسوع المسيح.
واختتم النهار بسهرة لطيفة تخللها لعبة ثقافية من تحضير اللجنة التنظيمية.

اليومين الرابع والخامس 

بعد صلاة الصباح تمحورت أحاديث اليومين الثالث والرابع حول الانتماء إلى الكنيسة والانتماء إلى الوطن.. وقد قدم الأب فادي نجار مرشد الاعضاء نبذة عن كيفية تأسيس الكنيسة ، وكيف صُوِّرَت منذ العهد القديم . وبعد أن تحدث عن صفاتها الجوهرية، عرض مجموعة من النصوص الانجيلية التي تدعو إلى العمل فيها ودور العلمانيين اليوم إلى جانب رجال الدين، والتحديات التي تعترض مسيرتها والعمل معاً على إزالتها وتبنيها كأمٍ تحتضن أبناءها.
أما في ما يتعلق بمحور الوطن، فقد أسهب الأب فادي بشكل معمّق بالتحدث عن أهمية رسالة المسيحي في وطنه مستعرضا تحديات جمّة تواجه أبناءنا المسيحيين والتفكير بحلول ملموسة. واختتم المحور بالتحدث عن مصطلحات لمست حياتنا في الحرب كمصطلح الشهيد والشهادة والدفاع المشروع عن النفس والقداسة في ظل ما نعيشه في وطننا.
في هذين اليومين تابع المربون تدريبهم التربوي، وفي اليوم الرابع عاش المربون خبرة المسير الروحي صعوداً على جبل السيدة تخلله سبع محطات ، تأمل من خلالها المشاركون في فكرة الانتماء إلى المسيح والجماعة والكنيسة والوطن .. اختُتِمَ اليومان كالعادة بسهرات منظمة بشكل جميل جدا وصلوات المساء والقداديس الإلهية.
وقد اختتمت الدورة التدريبية ال /49/ بيوم ترفيهي وتوجت بقداس ختامي في الطبيعة الخضراء مكتسبين كامل الخبرات لنشرها بمراكزنا لأولادنا وشاكرين كافة أعضاء ادارة الجمعية وكل المربين المشاركين الى لقاء في دورات قادمة …

اليوم الأول 2019/7/1

انطلقت فعاليات الدورة /49/ لجمعيّة التعليّم المسيحيّ بحلب بعنوان المربي والانتماء بمشاركة مربين من محافظات حمص والحسكة.

وقد بدأت الدورة بالترحيب بالمشاركين في دير الآباء السالزيان بكفرون.

وإحياء القدّاس الإلهي الذي ترأسه الأب فراس لطفي المرشد التربوي ثم تلاه حديث للأب فادي نجار مرشد الأعضاء بعنوان حديث وتطلعات وانتصارات في الدورة.

كما تم توزيع الكراسات التي تتضمن كافة فقرات الدورة مع المواعيد والصلوات والتراتيل.

 

 

اليوم الثالث 2019/7/3

بعد صلاة الصباح الاعتيادية والفطور، ابتدأ الأب فادي المحور الثاني (الانتماء إلى الجماعة) حيث شرح فكرة الحاجة الى التواصل وتحدياته اجتماعيا ونفسيا. وفي القسم الثاني قدم الأب فراس النصوص الانجيلية لوقا 19/1-10/ يسوع وزكا، متى 20/1-16/ مثل العمال في الكرم لوقا 16/19-31/ مثل الغني ولعازر والتي تثبت الأفكار دينياً ولاهوتياً. وفي هذا اليوم وبعد تقديم الموضوع، استقبل المربون المونسنيور الياس عدس المحترم المرشد السابق للأعضاء والذي احتفل مع الجميع بالذبيحة الإلهية.
وفي فترة بعد الضهر اجتمع الجميع ضمن حلقات تربوية وعُرِض ما تم إنجازه من المرحلة الأولى من المنهجية الناشطة.. بعدها فقرة تعلم مجموعة من التراتيل التي أحياها الأب فادي ضمن البرنامج تلاها وقت حر للمربين للتمتع بالطبيعة في المنطقة ونزهة في مشتى الحلو. اختتم النهار بسهرة مناسبة وصلاة آخر الليل …

 

 

 

 

 

 

اجتماع مرشدي ومسؤولي مراكز التعليم

اجتمع اليوم 29 أيار كلاً من مرشدي ومسؤولي مراكز جمعية التعليم المسيحي بحلب بحضور أعضاء إدارة الجمعية لتقييم عمل المراكز والتباحث في الصعوبات التي واجهتها خلال العام وطرح الاقتراحات للسنة القادمة ، مشكورة جهود الجميع من آباء مرشدين ومربيين على سير العمل التربوي في المراكز ولقاؤنا في السنة القادمة

الشبيبة ….. مدعوون إلى القداسة وإلى إيقاظ العالم

الله هو شاب ويحبّ الشبيبة

أريد أن أقول للشبيبة، باسمنا جميعًا، نحن البالغين: أعذرونا لأننا غالبًا لم نصغِ إليكم؛ نعم، بدل أن نفتح لكم قلبنا، ملأنا آذانكم… حياتكم هي ثمينة بالنسبة إلى الله لأنّ الله شاب ويحبّ الشبيبة وحياتكم هي أيضًا ثمينة لنا، حتى إنها ضرورية للسير قدمًا” هذا ما أكّده البابا فرنسيس للشبيبة في ختام السينودس المكرّس لهم في 28 تشرين الأول 2018. في ختام شهر تقريبًا على أعمال السينودس (3 – 28 تشرين الأوّل)، احتفل البابا بقداس في بازيليك القديس بطرس داعيًا المسيحيين إلى “الإصغاء والاقتراب والشهادة”. وفسّر: “بهدف إعلان الإنجيل، يجب البدء “براعوية الأذن: الإصغاء قبل التحدّث وليس يالثرثرات غير المجدية بل احتياجات القريب”. ثم يجب الاقتراب لأنّ “الإيمان يمرّ من خلال الحياة”: “عندما يتمحور الإيمان حول الصياغات العقائدية فحسب، فهو يخاطر بالتحدّث مع الرأس ليس إلاّ من دون أن يلمس القلب. وعندما تتمحور حول كيفية القيام بالأمور فهي تخاطر بأن تصبح أخلاقية وتنحصر بالمستوى الاجتماعي ليس إلاّ… نحن مدعوون إلى اتباع عمل الله على طريقته، بالقرب”. في الواقع، الإيمان ليس “مسألة لقاء ولا مسألة نظرية…” ثم استنكر البابا تجربة “غسل الأيدي” حاثًا على: “التمثّل بيسوع، واتّساخ أيدينا تمامًا مثله… لنعترف أنّ الرب قد اتّسخت يداه من أجل كلّ واحد منا. يجب أن نصبح “ليس أسياد أنفسنا فحسب ولا خبراء في القداسة بل أن نكون شهود الحبّ الذي يخلّص”. في الختام، يجب أن نشهد للحبّ: “إنه يرسلنا لنقول لكلّ واحد: “الله يسألك أن تدعه يحبّك”. كم من مرّة، عوض هذه رسالة الخلاص التحريرية، لا نحمل سوى أنفسنا، “وصفاتنا”، “تسمياتنا” في الكنيسة! كم من مرّة، عوض أن نتبنّى كلمات الربّ، فضّلنا أفكارنا على كلماته! كم من مرّة يشعر الأشخاص بثقل مؤسساتنا عوض الحضور الأخوي ليسوع! شهادة حياتنا هي التي سيكون وقعها أقوى وفعّال أكثر على الشبيبة من عظاتنا!”

الدورة التدريبية 48 - البطار

الدورة التدريبية الثامنة والأربعون لجمعية التعليم المسيحي بحلب البطار 2018

 

أنهت جمعية التعليم المسيحي بحلب دورتها التدريبية (48) التي عاشها المربون في دير “سيدة الجبال” (البطار) والتي بدأت يوم الجمعة 27/7/2018 واستمرت لغاية  2/8/2018م تحت عنوان “عش الحاضر واملأه بالحب”
وهو يشمل القداسة في عالمنا المعاصر.وقد تضافرت جهود الآباء المرشدين مع اللجنة الإدارية لإنجاح الدورة فكانت دورة شاملة ذات خط لاهوتي عميق وواضح المعالم عن القداسة وسبل عيشها في عالمنا المعاصر, وضمن هذا الإطار الرائع عملت كافة اللجان كل حسب مجالها.

  • لقد قدّم الأحاديث اللاهوتية الأب فراس لطفي المحترم ,المرشد التربوي في جمعية التعليم المسيحي بحلب واستهل الحديث الأول باستبعاد كل مالا يتعلق بالقداسة وكل مالا يخصها من أفكار خاطئة، ومنها:(القديس يولد قديس-القديس لا يخطئ في حياته-انتماء القديسين لفئة محددة من الناس-القداسة حكر على الكهنة والرهبان – للقداسة زمن أو أنها مخصصة لكبار السّن-القداسة أمر مستحيل.) وتابع تبدأ القداسة ببذرة صغيرة هي المعمودية، التي تخوّل الإنسان للدخول في حياة القداسة، فهي كالبطاقة الذكية التي تخوّل أي عامل من دخول الشركة لمجرد حصوله عليها، وعلينا يتوقف خيار تفعيلها أو تجميدها. فالقداسة ما هي إلا تفعيل للبطاقة الذكية (المعمودية) ودعوة لعيش الحاضر وملؤه بالحب وممارسة الإيمان والمحبة والرجاء ببطولة، في مختلف الأوضاع الاجتماعية للإنسان (كاهن، زوج، زوجة، شاب، فتاة، إنسان ،متألم …)قيمة الإنسان وكرامته ثابتة في عين الله حتى لو كان خاطئاً ومهما بلغت نظرة الناس له من السوء.وفي الحديث الثاني تطرق الأب فراس إلى أن التقدم بالقداسة ليس طريقاً مستقيماً، وإنما كخط بياني يشبه تخطيط ضربات القلب للأعلى أحياناً حيث تقترب من السماء وللأسفل أحياناً أخرى .ومن أجل الوصول إلى القداسة هناك خطة واضحة موجودة في انجيل متى 5/3-12/ وهي التطويبات، حيث نجد أنّ المسيح لم يقدّم لنا هذه التوصيات بصيغة الأمر، بل بصيغة طوبى أي هنيئاً لكم، فهو يترك لنا الحرية لعيشها.قد تبدو التطويبات أمر غير جذّاب للمؤمنين لما تتطلبه من جهد وتعب ومعوقات عديدة، لكنّ المسيح يضمن لنا النتائج، وهناك من سعى لعيشها واستطاع، فهي ليست مستحيلة.يكفي تبنّي تطويبة واحدة ووضعها نصب أعيننا والعيش فيها كل يوم.وفي الحديث الثالث أضاف الأب المرشد ملاحظات هامة عن القداسة فهي تتطلب إرادة قوية ومعرفة عميقة، لكن هذا غير كافٍ إنما ترتبط بهبة ربّانية وإيمان راسخ بالمسيح.عندما يبذل الإنسان ذاته في سبيل المحبة يحصل على نتائج أفضل مما يتوقّع، والمحبة الحقيقية تظهر في الصعوبات والأزمات والمرض والألم. وأصغر فعل محبة نراه في (إنجيل متى 10: 42) “مَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ ,فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ”. كما أضاف الأب فراس بأن القداسة ليست بعيدة عنا فهناك أشخاص عاصرناهم جسّدوا فكرة القداسة، منهم الأب فرانس فاندرلخت والأب فرنسوا مراد.
  • وقد حضرت اللجنة الروحية كافة الصلوات خلال الدورة وأحيا حضرة الأب فادي نجار المحترم صلوات الصباح  متضمنة بعض المزامير والتراتيل مع الإضاءة على سيرة حياة بعض القديسين, وكان يختتم كل يوم بوقفة مع الذات تتضمن فحص الضمير وذكر النعم التي نلناها خلال النهار وأيضا قامت اللجنة بتحضير القراءات والطلبات وصلوات الشكر المناسبة للقداديس اليومية. وكان اليوم الروحي مميزاً  فقد بدأ بمسير من دير “سيدة الجبال” إلى كنيسة “السيدة ” بمشتى الحلو تضمن وقفات للتأمل حول “درب صليب المسؤولية”
    من إتباع يسوع المسيح ،القبول بحمل صليب المسؤولية ،التضحية ،الالتزام ،القدوة ،المثال ،الوحدة ، الاعتراف بالخطأ،الوداعة والتواضع وإنكار الذات وتوّج اليوم برتبة توبة تضمنت اعترافات وسجود للقربان المقدس تكللت بالذبيحة الإلهيّة .
  • وكان العمل التربوي في هذه الدورة عملاً متكاملاً شاملاً عن عيش القداسة من خلال عيش التطويبات. يبدأ العمل برفض شاب من الجيل الصاعد أن يتقبل فكرة القداسة في أحد لقاءات التعليم ولكن أمه وأباه يحاولان جاهدين تبسيط فكرة القداسة،وذلك عن طريق سرد قصص واقعية وأمثلة عن قديسين من الكتاب المقدس ومن الواقع.في البداية تمت معالجة مفهوم الحزن والصبر من خلال عمل ماريونيت وخلفية عبارة عن لوحة وبرية عن قصة النبي أيوب تظهر أهمية الحزن والصبر في الحياة، فالله يطلب أن نرى القداسة في شعبه الصبور لنكون مع الحزانى ونعيش الصليب (طوبى للحزانى فإنهم يعزون).كما يدعونا الله أن نعيش الفقر بالروح، متكلين عليه في تدبير حياتنا، (طوبى للفقراء بالروح فإن لهم ملكوت السموات).ثم تمت معالجة مفهوم الرحمة من خلال مسرح الظل عن السامري الرحيم الذي ساعد الجريح رغم العداوة التي بينهما، على خلاف الكاهن واللاوي اللذين اهتما بواجباتهما وأهملا الجريح، لقد عاش السامري مفهوم الرحمة فساعد دون مقابل(طوبى للرحماء فإنهم يرحمون).تلا ذلك عرض مواقف حياتية معاشة تبعدنا عن القداسة، وحلول لها لنكون أمناء لدعوة الله من خلال ثلاثة مواقف بيّنت أن القداسة هي أن نكون جياعاً وعطاشاً للحق.(طوبى للجياع و العطاش إلى البر فإنهم يشبعون).ثم تم شرح تطويبتي السلام والوداعة في هذا العالم بمشهد تمثيلي يجسد موقف واقعي رائع عاشه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني من خلال مغفرته للشخص الذي حاول اغتياله ولم يكتفِ البابا بمسامحته بل زاره في السجن. هذا الفعل من قبل البابا هو فعل سلام و وداعة لأن الوداعة هي نوع من التجرد والتواضع لمن يضع ثقته بالله وحده.(طوبى للساعين إلى السلام فإنهم أبناء الله يدعون).(طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض).ولا ننسى المضطهدين من أجل البر ومن أجل اسم يسوع، حيث تم عرض صور قديسين مضطهدين مثال: بولس وبطرس واستيفانوس و … والأب فرنسيس فاندرلخت اليسوعي.(طوبى لكم إذا شتموكم واضطهدوكم وافتروا عليكم كل كذب من لأجلي، افرحوا وابتهجوا إن أجركم في السموات عظيم).هذه المواقف الحقيقية جعلت بطل العمل الشاب يقترب من فكرة القداسة ويرى في كل شخص يعيش مسيحيته قديساً سواء كان قريباً منه أو بعيد، وكانت دعوته لمربي التعليم المسيحي أن يكونوا قديسين في التزامهم بمراكزهم وعطائهم المجاني وأن يعيشوا الحاضر ويملؤوه بالحب.وقد توّج العمل التربوي برقصة ايمائية رائعة ومعبرة على أنغام ترتيلة (أريد قلباً أنمو) تعبر عن تطويبة (طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله).
  • وأما الجانب النفسي الذي أضاف نكهة جديدة إلى هذه الدورة فقد عالج مواضيعه السيد بهجت عزريه الذي أضاء في حديثه الأول جوانب نفسية مهمة من حياتنا مثل تعريف الصحة النفسية ومن هو المضطرب نفسياً وكيفية الحصول على الركائز الأساسية للتوازن النفسي(الوعي – التعبير- القدرة على اتخاذ القرار)وربط الجانب النفسي بالجانب اللاهوتي حيث أن القديس هو الشخص الذي يعيش التوازن النفسي دون شرط الوصول إلى الكمال،هو شخص عنده الوعي والتعبير واتخاذ القرار.وفي الحديث الثاني وضّح لنا ضرورة أن يضع كل شخص رسالة لحياته ومن صفات الرسالة الشخصية:( تلهمك – تُعبر عن أعمق وأفضل ما لديك – تعكس نقاط تميزك ومواهبك – تمثل رؤيتك لنفسك على مختلف الأصعدة المتعلقة بالعمل والعائلة وخدمة المجتمع وتطوير الذات) فالنجاح في الحياة ليس عملية عشوائية بل يجب أن نحوّل رسالتنا الشخصية إلى أهداف، وإذا كانت الأهداف مكتوبة ومصاغة تصبح أسهل. ولتحقيق الأهداف يجب أن تحقق(و= واقعية- ق= قابلة للقياس -ع = عالية – م = ملائمة – د = دقيقة – م = مرتبطة بالزمن )وكان السؤال:هل أنا قادر أن أصيغ أهداف حياتية تتبع هذه المعايير؟ الحياة فرصة وأنا مدعو ليكون عندي رسالة واضحة ومحددة،فالشخص الناجح في الحياة هو الذي يبحث عن توازن،ولديه رسالة شخصية .وفي الحديث الثالث تم التطرق إلى أن الصعوبة الأولى بطريق الحياة هي أن نضع أهدافاً فنحن لدينا عوائق ذهنية (الخوف من المجهول- الرضى بالواقع- الإحساس بالعجز- تضخيم الظروف المحيطة -تقزيم قدرتك على الاكتساب -الخوف من الفشل -عدم وجود قدوة حسنة للتغيير)وكلما استطعنا كسر هذه العوائق كلما استطعنا تحقيق أهدافنا بشكل أسهل.وأيضاً لدينا المشاعر التي تؤثر على وضع الأهداف لذلك علينا أن نسمّيها- نتقبلها- نتعامل معها ومن أكثر المشاعر المرافقة للفشل : الإحباط وخيبة الأمل .و هناك مجموعة من التمارين الذهنية للتعامل معهما )التفكير الواقعي – الابتعاد عن التفكير الطفولي – التركيز على الأساسي و عدم التشتت بالتفاصيل -إعادة القراءة و الصياغة لمقاومة الاستمرارية العشوائية أي تصحيح المسار و ليس تغيير الهدف -الرفق بالذات و طلب مساعدة متخصصة و الدعم الاجتماعي المحسوس للتعامل مع الوحدة .وقد تميزت الأحاديث بالحيوية، والمشاركة الفعالة تخللها عرض مقاطع فيديو معبرة جداً مثل فيلم(مارشميللو)وحلقات تبادل للآراء والخبرات.

 

  • وقد قام مركز التوثيق والإعلام والإعلان بتصميم شعار الدورة والباتشات (البطاقة التعريفية للمربي) وإعداد كرَّاس لكل مربي في الدورة بالتنسيق مع الآباء المرشدين، والإعلام لجميع المربين عن أمور تنظيمية للدورة، وتأمين كافة اللوازم والقرطاسية للدورة واحتياجات الحلقات لأعمالهم التربوية، تأمين التقنيات والتجهيزات السمعية – البصرية وضبطها في كل فقرة من فقرات الدورة (قداديس-محاضرات-صلوات-عرض أعمال الحلقات-السهرات …) والتواصل بواسطتها مع المربين في كل مكان في الدير، وتأمين الإضاءة المناسبة لعرض أعمال الحلقات، وإجراء أعمال الطباعة الآنية في الدورة، والتغطية الإعلامية اليومية للدورة على صفحة التواصل الاجتماعي والموقع الخاص للجمعية، وتصوير وأرشفة كل فقرات الدورة.

 

  • وقد عملت اللجنة التنظيمية على العديد من الجوانب اليومية الهامة وذلك حسب الحاجة فنظمت السهرات وفقرة التنشيط وأوقات الاستراحة واليوم الترفيهي كاملاً إضافة إلى دعوة المربين الى كافة فقرات البرنامج من خلال سماع ترتيلة ” قديس فيك تكون …”
  • وأيضا شارك بالدورة فريق خاص يشرف على تقديم الوجبات اليومية والضيافة في فترات الاستراحة والنزهات.

شكراً لله على عنايته وتدبيره، شكراً للسادة الأساقفة بركتهم دورة هذا العام (٤٨)، شكراً للآباء المرشدين واللجان كافةً على تعاونهم لإنجاح هذا العمل، والشكر الأكبر للمربين حلب، حمص وحماه) الذين شاركوا وأغنوا بخبراتهم، فكانت دورة تعليم رائعة وغنية بكل المعايير.

أبانا، الخبز، المغفرة….

 

ثلاث كلمات تقود إلى محور الإيمان، النص الكامل لعظة البابا فرنسيس أثناء القداس الإلهي في جنيف يونيو 25, 2018 12:41

أبانا، الخبز، المغفرة. ثلاث كلمات يهبنا إياها اليوم الإنجيل. ثلاث كلمات تقودنا إلى محور الإيمان. “أبانا”. هكذا تبدأ الصلاة. يمكنها المتابعة بكلمات مختلفة، ولكن لا يمكنها أن تنسى الكلمة الأولى، لأن كلمة “أبانا” هي مفتاح الوصول إلى قلب الله؛ لأننا بقولنا “أبانا” فقط نصلّي بلغة مسيحيّة. نصلّي “كمسيحيّين”: لا إلهًا عامًّا، إنما الله الذي هو أب قبل كلّ شيء. فقد طلب منّا يسوع في الواقع أن نقول “أبانا الذي في السماوات”، وليس “يا إله السماوات الذي هو أب”. إن الله قبل كلّ شيء، وقبل أن يكون لامتناهي وأبدي، هو أب. منه نستمدّ كلّ أبوّة وكلّ أمومة (را. أف 3، 15). وبه كلّ صلاح ومنه حياتنا نفسها. “أبانا” هي إذا “صيغة الحياة”، تلك التي تكشف عن هويّتنا: إنناأبناء محبوبون. إنها الصيغة التي تحلّ نظرية الوحدة ومشكلة اليتم. إنها المعادلة التي تشير إلى ما يجب صنعه: أن نحبّ الله، أبينا، والآخرين، إخوتنا. إنها صلاة الـ “نحن”، صلاة الكنيسة: صلاة من دون “أنا” ومن دون “لي”، إنما كلّها موجّهة إلى “أنت” الله (“اسمك”، “ملكوتك”، “مشيئتك”) ويتمّ تصريفها فقط في أوّل ضمير منفصل من صيغة الجمع (نحن). “أبانا”، كلمة تعطينا اتّجاهات الحياة الروحيّة. وهكذا، كلّ مرّة نرسم فيها إشارة الصليب في بداية النهار وقبل أيّ نشاط مهمّ، وكلّ مرّة نقول فيها “أبانا”، نسترجع الجذور التي تكوّننا. إننا بحاجة إليها في مجتمعاتنا التي غالبًا ما فقدت جذورها. الـ “أبانا” يقوّي جذورنا. عندما يكون الآب حاضرًا، ما من أحد يُستبعد؛ ولا يتغلّب الخوف وعدم اليقين. بل تعود ذاكرة الصلاح، لأننا لسنا، في قلب الآب، أشياء افتراضية، إنما أبناء محبوبين. وهو لا يجمعنا في فرق مشاركة، بل يولّدنا معًا من جديد كأسرة. لا نتعبنّ بالتالي من القول “أبانا”: فسوف يذكّرنا أنّه لا يوجد ابن من دون أب، وأن لا أحد منّا هو وحيد في هذا العالم. بل سيذكّرنا حتى أنّه ما من أب دون أبناء: لا أحد منّا هو ابن وحيد، على كلّ منّا أن يعتني بالإخوة في الأسرة البشريّة الواحدة. فحين نقول “أبانا” نحن نؤكّد أن كلّ كائن بشريّ ينتمي إلينا، وإزاء العديد من الأمور الشرّيرة التي تسيء إلى وجه الآب، إنّنا مدعوّون، نحن أبنائه، إلى التفاعل كإخوة، كحرّاس صالحين لأسرتنا، وإلى العمل كيما لا يكون هناك لامبالاة تجاه الأخ، أيّ أخ: الطفل الذي لم يولد بعد، كما والمسنّ الذي توقّف عن الكلام، والأشخاص المعروفين الذين لا يمكن أن نغفر لهم، والفقير المهمّش. هذا ما يطلبه الآب منّا، يوصينا به: أن نحبّ بعضنا بعضًا بقلب أخوة، إخوة فيما بينهم. الخبز. يقول يسوع أنه علينا أن نطلب من الآب الخبز اليومي. لا ينفع طلب المزيد: الخبز فقط، أي ما هو أساسيّ للعيش. فالخبز هو الغذاء الكافي لليوم، للعافية، لعمل اليوم؛ هذا الغذاء الذي، وللأسف، ينقص لدى الكثيرين من إخوتنا وأخواتنا. لذا أقول: الويل لمن يتاجر بالخبز! فالغذاء الأساسيّ لحياة الشعوب اليوميّة يجب أن يكون بمتناول الجميع. أن نطلب الخبز اليومي يعني أن نقول أيضًا: “أبي، ساعدني على عيش حياة أبسط”. فالحياة أصبحت أكثر تعقّدا. أريد أن أقول إنها، بالنسبة للكثيرين، وكأنها “مخدّرة”: فالمرء يعدو من الصباح إلى المساء، بين اتصالات ورسائل، غير قادر على الوقوف أمام الوجوه، غارق في تعقيد يجعله هشّا، وفي سرعة تثير القلق. إن خيار حياة رصينة وحرّة من الأحمال الزائدة، يفرض ذاته. خيار ضدّ اتّجاه التيار، كما صنع القدّيس لويس دي غونزاغا في زمانه، والذي نذكره اليوم. خيار التخلّي عن الكثير من الأمور التي تملأ الحياة ولكنها تفرغ القلب. أيها الإخوة والأخوات، لنختر البساطة، بساطة الخبز كي نعود فنجد شجاعة الصمت والصلاة، خميرة حياة إنسانيّة حقّا. لنختر الأشخاص بحسب الأمور كيما تولد علاقات شخصيّة لا فرضيّة. ولنعد فنحبّ العطر الحقيقي لما يحيط بنا. عندما كنت صغيرًا، في البيت، إذا وقع الخبز عن الطاولة، كانوا يعلّموننا أن نلتقطه فورًا ونقبّله. وأن نقدّر الأمور البسيطة التي هي لدينا كلّ يوم: لا أن نستعملها ونرميها، بل أن نقدّرها ونحافظ عليها. ثمّ “الخبز اليومي”، لا ننسى أنّه يسوع. من دونه لا نستطيع أن نعمل شيئا (را. يو 15، 5). إنه هو الغذاء الأساسي كي نحيا جيّدًا. ولكنّنا أحيانا، نجعل من يسوع مجرّد غذاء ثانوي. لكن إن لم يكن يسوع غذاء حياتنا، محور نهارنا، نَفَس يوميّاتنا، فكلّ شيء باطل، كلّ شيء كفاف. ونحن نطلب الخبز، فلنسأل الآب ولنقل لأنفسنا كلّ يوم: بساطة الحياة، اعتناء بكلّ ما يحيط بنا، يسوع في كلّ شيء وقبل كلّ شيء. المغفرة. من الصعب المغفرة، فنحن نحمل في داخلنا قليلًا من التأسّف، من الحقد، وعندما يستفزّنا شخص كنّا قد غفرنا له، يعود الحقد مع المصالح. ولكن الربّ يطلب منّا المغفرة كهبة. وهذا يجعلنا نفكّر أن التعليق الوحيد الأصيل على صلاة الـ “أبانا”، صلاة يسوع، يتركّز في جملة واحدة: “إِن تَغفِروا لِلنَّاسِ زلاتِهِم يَغْفِرْ لكُم أَبوكُمُ السَّماوِيّ، وإِن لَم تَغفِروا لِلنَّاس لا يَغْفِرْ لكُم أَبوكُم زلاَّتِكُم” (متى 6، 14- 15). إنه التعليق الوحيد الذي يقوم به الربّ! المغفرة هي الشرط الملزم لصلاة الـ “أبانا”. الله يحرّر قلبنا من كلّ خطيئة، الله يغفر كلّ شيء، كلّ شيء، ولكنّه يسأل أمرًا واحدًا: ألّا نتعب نحن من المغفرة بدورنا. يريد من كلّ منّا عفوًا عامًّا عن خطايا الآخرين. يجب إجراء تصوير شعاعي جيّد للقلب، كي نرى إن كان هناك موانع أو حواجز تعيق المغفرة، حجارة يجب إزالتها. ونقول للآب: “أترى هذه الصخرة، إني أعهد بها إليك وأتضرّع إليك من أجل هذا الشخص، من أجل هذا الوضع؛ حتى وإن كان يصعب عليّ الغفران، أسألك القوّة لأغفر”. المغفرة تجدّد، المغفرة تصنع العجائب. لقد اختبر بطرس مغفرة يسوع وأصبح راعٍ لقطيعه؛ شاوول أصبح بولس بعد أن نال الغفران من اسطفانوس؛ وكلّ منّا يولد خليقة جديدة، بعد أن ينال المغفرة من الآب، عندما يحبّ الإخوة. حينها فقط نُدخِل في العالم جدّة حقّة، لأنه ما من جدّة أكبر من المغفرة، هذه المغفرة التي تحوّل الشرّ إلى خير. ونراه في التاريخ المسيحي. كم كان خيّرا لنا أن نغفر لبعضنا البعض، وأن نعود فنكتشف أنّنا إخوة بعد عقود من الخلافات والتمزقات، وما زال خيّرًا! الآب يفرح عندما نحبّ بعضنا البعض ونغفر بعضنا لبعض من كلّ القلب (را. متى 18، 35). ويمنحنا عندها روحه القدوس. لنطلب هذه النعمة: ألّا نسير بصعوبة وبقلب قاس، متطلّبين دومًا حيال الآخرين، بل أن نقوم نحن بالخطوة الأولى، في الصلاة، واللقاء الأخويّ، وفي المحبّة الملموسة. فنكون هكذا أكثر تشبّها بالآب، الذي يحبّ دون أن ينتظر شيئًا بالمقابل. وسوف يفيض هو علينا روح الوحدة.

كيف أوفّق بين سلطة الله المطلقة وبين حرية الإنسان الكاملة؟

الحلقة التاسعة من القسم الثاني/ الحريّة يونيو 28, 2018 08:50

أتصوّر هذا السؤال يدخلُ في قضيّة مهمّة ألا وهي : إرادة الله وإرادة الإنسان ! أو مشيئة الله ومشيئة الإنسان، وهل هناكَ من تعارض أو تناقض بين الإرادتين؟! لا بدَ لنا من معرفة ماذا نعني عندما نقولُ ” سلطة ” الله المطلقة؟ والشقّ الثاني فيه شيئٌ من الخطورة؛ فالإنسان ليس حرّا بطريقة كاملة، أو جاهزة وكأنّ الأمرَ منتهيٌ ! كلاّ، ذكرنا سابقا بأنّ الإنسان هو في سيرورة نحو إكتماله، والحرية ليس قالبًا جاهزا، بل هي محنة وإمتحان وعلى الإنسان أن يسيرَ في طريقه كي يجدَ حريّته ويقوّيها، ليس من دون الله، بل مع الله ومن خلاله. نرجعُ إلى معنى : سلطة الله المطلقة. وهل فعلا هذا التعبيرُ، عندما نطرحهُ بهذا الشكل وبهذه الطريقة، هو صحيحٌ؟! عندما يتكلّم الكتاب المقدّس، والتعليم المسيحيّ واللاهوت ككلّ عن سيادة الله أو ” سلطته “، فهو لا يعني، كما عند بعض المذاهب، ” القدرة الكليّة – التعسّفية، القاهرة، القادرة … الخ؛ بل يعني ” ملكوت الله – مُلك الله – ملكه في المحبّة والرحمة. فسلطة الله المطلقة، ليست سلطة تُجــــيز أن يفعلَ كلّ شيء بالإنسان وبالعالم من دون أيّة عقلانيّة أو موضوعيّة، وكأنه كائنٌ فوقيّ ينظرُ إلينا من علياء ِ سمائه، مزاجيّ! كلّا، وألفُ كلّا، فهذا ليس إله الكتاب المقدّس، ولا إله الآباء؛ إلهنا هو إلهُ الأشخاص، إله المحبّة والعدل والرحمة والحنان، ومُلكه هو في سيادة محبّته وليست في مساحة كونيّة أو زمنيّة. إنه ملكٌ وسلطة خلاصيّة تخلّص التاريخ البشريّ من عماهُ ومن مرضه وشلله. وهذا كان لبّ رسالة يسوع المسيح الخلاصيّة للعالم. سلطة الله المطلقة، هي مجيئه إلينا في شخص الكلمة – الإبن يسوع المسيح. لإنه يومُ ” يهوه“، اليوم الذي حدّده الله وحقّقه، اليوم الذي فيه يصيرُ ” كلّا في الكلّ”، وفيه الوجود. يقول اللاهوتيّ كاسبر: ” إنّ فكرة قربَ الله تبلغ في كرازة يسوع، عمقا يتجاوُز كثيرًا ما يقوله العهد القديم عن الخلق. فيسوع يفسّر، بنوع ٍ ما، تفسيرًا جديدا سيادة الله وسلطته وربوبيّته. تقوم سيادته وربوبيّته على سيادة المحبّة”. ( فالتر كاسبر، يسوع المسيح ص138 – 139). والآن، ربّما يتوضّح الجواب الآن للسؤال أعلاه: بما أنّ سلطة الله هي سلطة المحبّة والرحمة، وبما أنّ إرادة وحريّة الإنسان ليستا كاملتين تمامًا، بل هما يجدان، في الله، نموّهما وتجديدهما وثباتهما، بنعمة المسيح الذي، من خلاله، فتحَ لنا بابًا وبصيصَ نور ٍ جديد للدخول في سرّ الحياة الإلهيّة – والشركة مع الله. إنّ يسوع أعطانا نظرة جديدة لله، مختلفة ً كلّ الإختلاف عن باقي نظرات الديانات الآخرى. فهو، وهذا ما نراه من خلال الإنجيل، صوّر لنا الله بشكل ٍ جدّ عفويّ وبسيط وسلس، من خلال الأمثال والأقوال والأفعال. ومن خلال، أخيرًا، آلامه وموته وقيامته. لي أنا ولله مخطّطٌ واحد شامل للخلاص، ولا يعملُ الله من فوق رأس الإنسان كضابط محقّق. بل هو ضابطُ الكلّ بكلمته. يضبطنا على منطق وإيقاع يسوع المسيح لكي، من خلاله، نجدُ حقيقة كوننا أحرارًا بحريّة الله للخير وللسلام في العالم. فعندما أنفصلُ عن مخطط الله الخلاصيّ لحياتي ولحياة العالم، أجدُ نفسي في تعارض ٍ وتنافر ٍ وموقع نشاز معهُ ومع العالم ومع ذاتي أيضا. فتُراني أتنهّدُ كثيرًا على أمور ٍ تحصلُ لي، وألقيها على الله. وأقومُ بفتح باب التصوّرات المغلوطة عنه، فيتشوّه وجهه، وأصابُ بالدوار. ولكن، بالعكس، إن ضبطّتُ نغمتي على نغمته، وإيقاعي على إيقاعه، فسأجدُ مدخلا فرحًا للدخول في سرّ الله وسرّ الحياة وسرّي أنا ايضا.

يونيو 28, 2018 08:50 أنتروبولوجيا وفلسفة

IMG-20180713-WA0022

      القديس مار آسيا شفيع المرضى

ولد القديس مار آسيا الحكيم في القرن الرابع للميلاد من أبوين فاضلين (فنتيروس وجرجونيا) عمه الامبراطور ثاودوسيوس الكبير. لك يكن لوالديه بنيناً لأنهما عاقرين حتى استجاب الله لطلباتهما وأرزقهما أسيا، وقد عمده الراهب مرقص بعدما تراءى له ملاك الرب في حلم قائلاً له : قم واذهب إلى فاريّا وعمد الولد وسمّه أسيا (اسم سريان يعني الطبيب) لأن الله اصطفاه ليصنع معجزات الشفاء على يديه. تتلمذ القديس مار أسيا على يد معلمه القديس مار ديمط في صحراء سيناء لمدة عشر سنوات حتى توفي القديس ديمط فظل مار أسيا بمفرده في صحراء سيناء لمدة خمسة عشر سنة. ثم خرج بأمر الله ليشفي أمراضاً كثيرة من دون عقاقير إنما فقط باسم المسيح وقوة صليبه حتى وافته المنية في سنة 15/10/377م في أنطاكيا،  وجرت الأشفية من أمراض كثيرة ومتنوعة في الكنيسة التي على اسمه الكائنة في مدينة الدراسية في محافظة الحسكة.


Warning: preg_match(): Compilation failed: invalid range in character class at offset 12 in /home/talimmasihi/www/www/wp-content/plugins/js_composer/include/classes/shortcodes/vc-basic-grid.php on line 184

أخبار الجمعية

لقاء الإرسال للعام الجديد

لقاء الإرسال 2019/9/27 افتُتح اللقاء بقداس مميز احتفل به رئيس جمعية التعليم المسيحي سيادة المطران بطرس مراياتي جزيل الوقار ومرشد الأعضاء الأب فادي نجار والأب أنطوان طحان المحترمين ومشاركة عدد من الإكليروس والراهبات، وأيضا حضور اكثر

زيارة رئيس أساقفة ميلانو ورئيس منظمة عون الكنيسة المتألمة والوفد المرافق لهما

بناء على طلب الأب هالمبا رئيس منظمة عون الكنيسة المتألمة في الشرق استقبلت جمعية التعليم المسيحي بحلب رئيس أساقفة ميلانو ورئيس منظمة عون الكنيسة المتألمة والوفد المرافق لهما وذلك بحضور رئيس الجمعية سيادة المطران بطرس مراياتي الجزيل الوقار

زيارة السفير البابوي

تشرفت جمعية التعليم المسيحي بحلب بزيارة ميمونة من السفير البابوي نيافة الكردينال ماريو زيناري الجزيل الوقار الذي قام ضمن زيارته لسينودس كنائس حلب الكاثوليكية المنعقد في مقر جمعية التعليم المسيحي بجولة إلى مختلف أقسام الجمعية من مركز